(( أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِمَ؟ قَالَ: لَا تَرَايَا نَارَاهُمَا ) ).
[الترمذي، أبو داود]
أي أنَّك إذا طمحت إلى أن تكون في بلدٍ أموره الماديَّة مُيَسَّرة، ولكن فسقه شديد فهذه مقامرة ومغامرةٌ بدينك ..
(( أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ ) )، لشيوع المعاصي، وشيوع الفساد، وشيوع الرذيلة، وتفكُّك الأسرة، وانحراف الشباب، وانحراف الفتيات ..
{وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ• وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}
2 -الاشمئزاز من فعل الفاحشة
فمن علامات الإيمان أن المؤمن يشمئز من فعل الفاحشة، فضلًا عن أنه لا يفعلها، إنه يشمئز من أخبارها، يشمئز من مرتكبيها، أصبحت له نفسٌ صافية، وعنده حساسيةٌ أخلاقية عالية، فكلَّما التقى بأُناسٍ يرتكبون الفاحشة، أو يباهون بها يبتعد عنهم، ولا يطيق أن يلتقي معهم، أما الذي يلتقي مع أهل الفسق والفجور، ويقيم معهم علاقاتٍ حميمة، ويستمتع في العلاقة بهم إنَّ حالته مَرَضِيَّة تستوجب المُعالجة ..
{إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ•وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ}
أي من قبل سيدنا إبراهيم، ومن قبل سيدنا لوط، هذا النبي الكريم من أولي العزم .. {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} .
(سورة القمر: 10)
يا رب انتصر لدينك إني مغلوب ..
{وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ}
الدعاء في الشدة والرخاء