{قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ}
أخذتهم العزة بالإثم، كلمة واحدة ..
{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا}
معجزة: يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا
قال: لو أن الله عزَّ وجل قال لها: كوني بردًا لمات من البرد، وهو في النار، لكن:
{كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا}
لا تؤذيه، فالعلماء بعضهم قالوا:"إن الله سبحانه وتعالى أفقد النار قوة الإحراق"، وبعضهم قال:"أعطى جسم إبراهيم عليه الصلاة والسلام تحملًا"، وبعضهم قال:"جعل بينه وبين النار حاجزًا"، وأصَحُّ الأقوال أن النار نفسها فقدت قوة الإحراق لقوله تعالى:
{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}
هذه معجزة، لكن والله الذي لا إله إلا هو على شكل مُخَفَّف يقع منها كل يوم، أما بهذه الحدة فهذه لسيدنا إبراهيم، هذه معجزة، لكن إذا دعا المؤمن ربَّه، واستجار به، والتجأ إليه، وكان في ورطةٍ كبيرة وهو مُحِق فالله سبحانه وتعالى ينقذه من كل شدة ..
{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ}
(سورة النمل: من آية"62")
قصة إبراهيم دعوة إلى الصبر في الشدائد والمحن
فهذه القصة ليست للتسلية، هذه قصة مغزاها أن تلتجئ إلى الله في ساعات الشدة كما التجأ إبراهيم عليه السلام في هذه الساعة الشديدة، والله لن يتخلَّى عنك، والله سبحانه وتعالى يُدافع عنك وينصرك ما دمت على الحق ..
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ}
(سورة النمل)
ما الذي يدعوك إلى التوكل على الله؟ لأنك على الحق المبين ..
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ}
{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ • وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ}