وسيدنا رسول الله اللهم صل عليه وسلم لمّا كان في الهجرة ألم يأت سراقة طمعًا بمائتي رأسٍ من الإبل ليأخذ النبي إلى قريش، فما الذي حصل؟ غاصت قدما فرس سراقة في الرمال فوقع عنها، في المرة الأولى والثانية والثالثة، حتى شَهِدَ أن هذا الإنسان معصوم من أن يناله أذى، وأنت أيضًا مؤمن ..
{فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}
(سورة الطور: من آية"48")
فإذا كنت مع الله صادقًا ومخلصًا فالله عزَّ وجل لن يُسْلِمَك ..
{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}
(سورة النساء)
لن يخذلك، ولن يسلمك، ولن يتخلَّى عنك، وزوال السماوات والأرض أهون على الله من أن يتخلى عن عبده المؤمن.
{وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ • وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ •وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ}
وسوف تأتي في الدرس القادم قِصَصُ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ سيدنا لوط، وسيدنا نوح، وداود، وسليمان، وأيوب، وإسماعيل، وإدريس، وذو الكفل، وذو النون.
{إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ}
لهذا سميت هذه السورة سورة الأنبياء، فيها ذكر الأنبياء بشكلٍ مقتضب، وجاءت قصة سيدنا إبراهيم بشكلٍ مُفَصَّل، وسوف تأتي قصص الأنبياء بشكلٍ مقتَضب، وعن كل نبيٍ الحدث الكبير في حياته، والصفة التي يتميَّز بها، وإلى درسٍ آخر إن شاء الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين