هذا تُراث، اسمعوا كلام الناس: هذه عادات، وتقاليد، وأعراف اجتماعية، أتريد أنت أن نُعَطِّلَ هذه الأعراف، وأن نعطل هذه التقاليد، أنعطل هذه العادات، وهكذا نشأنا، وهكذا تربينا، وهكذا كان آباؤنا وأجدادنا، والمجتمع، فأنا مع الناس يا أخي، سيدنا إبراهيم كان حر التفكير، قال:
{مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ • قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ}
لا تكن إمّعة وذيلًا
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاؤوا فَلَا تَظْلِمُوا ) ).
[الترمذي]
أي لا يكون تابعا، بل يكون متبوعًا، من هو الإمَّعة؟ الذي يقول: أنا مع الناس إن أحسن الناس، وإن أساؤوا أسأت.
فالكلمة التي يقولها الناس: أخي الناس كلهم هكذا، لماذا تغش؟ الناس كلها تغش، لماذا تأكل مالًا حرامًا؟ الناس كلها تأكل مالًا حرامًا، فهل هذا جواب؟! هذا جواب البهائم، فأنت مؤمن، ومفكِّر، وهذا لا يرضي الله عزَّ وجل، فهذا محرَّم، أخي كيف دخلت على النساء؟ والله استحيت، ما هذه الكلمة: استحيت؟ هؤلاء النساء في هذه الحفلة مزيَّنات بأبهى زينة، فكيف دخلت عليهن؟ مراعاةً للأعراف والتقاليد هكذا المجتمع، هكذا، فكيف حضرت هذا العرس المختلط في فندق، والله لأني دعيت، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لبوا الدعوة"، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا ) ).
[متفق عليه]