أي دعوة هذه؟ أنا أردت أن هذه التقاليد والعادات والأعراف التي تخالف صريح القرآن يجب ألا نعبأ بها، أنت عبد لله الواحد الديَّان، ولست عبدًا للمجتمع، أنت عبدٌ لله، ولستَ عبدًا للتقاليد، والعادات، والأعراف، وما تعارف عليه الآباء والأجداد، أما كلام سيدنا إبراهيم:
{قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
الحق لا يُعرَف بكثرة التابعين
الحق لا يعرف بالكثرة، نحن لا نعرف الحق بالرجال، ولكن نعرف الرجال بالحق، وعندك مقياس دقيق، هذا المقياس يطبَّقُ على الناس فتعرف ما إذا كانوا على الحق أم على الباطل، وعندنا كتاب بيننا، إذا ربنا عزَّ وجل قال:
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}
(سورة النور: من آية"30")
فالذي يُطْلِقُ بصره ليس على الحق قولًا واحدًا، وربنا عزَّ وجل يقول:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}
(سورة البقرة: من آية"276")
فالذي يأكل مالًا حرامًا أساسه الربا ليس على الحق، ولو أول هذا بألف تأويلٍ وتأويل.
{قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ • قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
لا عبرة للكثرة ..
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}
(سورة الأنعام: من آية"116")
{قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ}
رد الكفار لدعوة التوحيد وتأكيد الأنبياء لألوهية الله وحده بالقول والعمل
فكلامك هذا خطير، هل نحن في ضلال؟ وآباؤنا كذلك؟ أنت جادٌ في هذا الكلام أم أنت تسخر منا؟
{قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ}
الذي ينبغي لكم أن تعبدوه هو الله، وليس هذه الأصنام، هذه أحجار لا تنفع ولا تضر، ولا تسمع، ولا تستجيب.
{قَالَ بَل رَبُّكُمْ}