وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ
أي أن التوراة فرقان، وضياء، وذكر للمتقين، وهذا القُرآن ذكرٌ مباركٌ، أي كثير الخير ..
{أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ}
أتنكرون أحقِيَّتَهُ، أتنكرون أن فيه الخير الكثير؟ وأنه يهدي للتي هي أقوم؟ وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟ وأن هذا الكتاب تعليماتٌ من عند الخالق لو نفِّذت بحذافيرها لسعد الإنسان بها؟
{وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ}
قصة إبراهيم عليه السلام تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -
الآن جاءت قِصَصُ الأنبياء لتسلّيَ النبي عليه الصلاة والسلام، وتطمئنه، وتخفف عنه، ولتجعله يستأنس بأن أنبياء سابقين جاؤوا إلى أقوامهم، وعارضوهم، وبالغوا في إيذائهم.
{وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ}
معنى الرشد:
قيل: الرشد هنا هدي إلى التوحيد، وإلى معرفة أنه لا إله إلا الله، لأن التوحيد نهاية العلم.
{وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ}
أي أن علم الله عزَّ وجل يشمل كل شيء.
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ}
فَكَّر ..
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ}
الدعوة إلى التوحيد صنعة الأنبياء
قطعة حجر منحوتة على شكل صنم يأتي الناس فيعبدونها، ويسألونها الحفظ، ويخضعون لها، ويخشعون أمامها، إنه عمل غير منطقي، فالله عزَّ وجل كرَّمنا بالمنطق والعقل، قال:
{مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ}
طبعًا:
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ • قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ}