فهرس الكتاب

الصفحة 10925 من 22028

والحديث عن الهضم شيءٌ لا ينتهي، فالبنكرياس، والصفراء، والكبد، والزُغابات المعوية، والحديث عن جهاز الدوران لا ينتهي، القلب، والدسَّامات، والدورة الصغرى، والدورة الكبرى، والشرايين ذات مرونة عالية جدًا والأوردة أقل مرونة، فمن جعل الشريان في الداخل والوريد في الخارج، فلو أن الآية معكوسة، أي أن الشريان في الخارج، والوريد في الداخل، فأي جرحٍ أصاب الشريان يفقد الإنسان دمه كله، أما الشرايين ذات الضغط العالي في الداخل، والأوردة ذات الضغط المُنخفض في الخارج، من رَتَّبَ هذا الترتيب؟

{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ}

من جعل هذا الشعر، وهذه الأظافر بلا أعصاب حِس، الإنسان برأسه في ربع مليون شعر، وبكل شعرةٍ شريانٌ ووريد وغدةٌ دهنية، وعصبٌ محرك وعضلةٌ وغدة صبغية، لكن لا يوجد عصب حسي من أجل أن تقص شعرك من دون عملية جراحية، ومن دون مستشفى، من دون تخدير، تقصُّ شعرك وأظافرك، وأنت في راحة.

{أَمْ لَهُمْ آَلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا}

إذا سُدّت قناة الدمع تصبح حياة الإنسان جحيمًا، فيحتاج إلى منديل دائم، وكل دقيقة يمسح دمعه، وعندئذٍ يفيض الدمعُ على خده، والدمع مادة قلوية، وبعد أيام يلتهب الجلد، وأدق قناةٍ في الإنسان قناة الدمع، ولشدة دقتها لا تُرى بالعين، فتأخذ الدمع الفائض وتضعه في الأنف كي يكون المكان رَطِبًَا، ورطوبة الأنف ضرورية من أجل أن تلتصق المواد الغريبة في السطوح المتداخلة التي هي في طريق الهواء.

{قُلْ مَنْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت