فهرس الكتاب

الصفحة 10926 من 22028

إنّ الإنسان زوده الله عزَّ وجل في أنفه بشرايين غاية الرقة والهشاشة، فإذا ارتفع ضغط دمه قليلًا تمزَّقت هذه الشرايين، وسال الدم من أنفه، وهنا يجب إجراء عملية لتلافي الخطر، فإذا ارتفع الضغط الشرياني في الدم تمزقت هذه الشرايين، وسال الدم وهو الرُعاف، والرُعاف صمام أمان، وأحيانًا الآلات الغالية جدًا يضعون في طريق الكهرباء نقطة ضعف، شريطًا رفيعًا جدًا، على أي ارتفاعٍ للتيار يسيخ هذا الشريط فينقطع التيار، وهذا ضروري جدًا، وهكذا الأنف.

{أَمْ لَهُمْ آَلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ}

المخلوق ضعيفٌ لا يملك نصرا ولا نفعا ولا ضرا

أي أن هؤلاء الذي أعرضوا عن الله، وأعرضوا عن ذكره، واستغنوا عن رحمته لا يعتمدون على شيء، لكن يعتمدون على أوهام ..

{لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ}

معنى يصحبون أي يلتجئون، لبعدهم عن الله عزَّ وجل، وعدم استجابتهم له لا يستطيعون أن يلجؤوا إليه فيحميهم من عدوِّهم.

{بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ}

أي:

{بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ}

متاع الدنيا زائل بالفقر أو الموت

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: من آية"77")

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}

(سورة البقرة)

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

(سورة الإسراء: من آية"18")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت