فهرس الكتاب

الصفحة 10923 من 22028

{أَمْ لَهُمْ آَلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا}

نظام جسم الإنسان تحت رحمة الله

فهؤلاء الكفار، هؤلاء الفجار حينما أعرضوا عن ذكر الله، وحينما استغنوا عن رحمته، هل لهم قوةٌ تمنعهمم من الله عزَّ وجل؟ هذا سؤال، أي أن هذا الكافر المُعرض على أي شيءٍ يستند؟ إن كل عقله متوقفٌ على سلامة شرايين المُخ، فإذا تجمدت نقطة دمٍ في أحد شرايين المخُ دخل مستشفى الأمراض العقلية، أو أصيب بالشلل، أو أصيب بالعمى، كل قوة الإنسان نابعةٌ من حِفْظِ الله له، فلو أن شريانًا صغيرًا، أو وعاءً شعريًا تجمدت فيه قطرة دمٍ لاختل توازنه، ولفقد ذاكرته، وبصره، وسمعه، ومحاكمَته، وحركته، وقوته، فعلى أي شيءٍ تعتمد؟

أيّ غدةٍ من غدد الإنسان لو أنها قصَّرت أو نشطت أكثر مما يجب، تصبح حياة الإنسان جحيمًا، فهذه الغدة الدرقية لو أنها قصَّرت لأصيب الإنسان بالتكاسل، ولو أنها نشطت أكثر مما ينبغي لأصبحت حياة الإنسان قلقةً لا ينام الليل، لفرط توتُّره ونشاطه، وهذه الغدة النخامية، غدة الكظر، فمراكز بالإنسان معقدة جدًا، فمركز توازن السوائل لو اختل لشرِبَ الإنسان في اليوم مئات اللترات من الماء، ولطرحها في البول فورًا، ولابدَّ له أن يقيم إلى جانب صنبور ماءٍ، وإلى جانب دورة مياه، لو أن غدةً صغيرةً اختل توازنها.

{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}

الكبد يفرز هرمون التجلُّط، وهرمون التميُّع، ومن إفراز هذين الهرمونين بشكلٍ متوازن ترون الدم على وضعه الطبيعي، فيه سيولة بين التجلُّط وبين التميُّع، ولو أن هرمون التميع زاد قليلًا لخسر الإنسان دمه من جُرْحٍ بسيط، أو لو أن هرمون التجلط زاد قليلًا لمات فورًا بجلطةٍ فجعل الدم كله كالوحل في شرايينه وأوردته ..

{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت