فهرس الكتاب

الصفحة 10916 من 22028

ولو أن الله خلقه ليس بعجول فاختار الدنيا وفق طبيعته هكذا، أما الإنسان فيمشي في طريق مريح، ويَدَع الطريق الوعر، فهل له أجر؟ لا ليس له أجر، لأن طبيعة الإنسان هكذا، أما عندما يخالف الإنسان هوى نفسه يرقى عند الله سبحانه وتعالى، فالله عزَّ وجل خلقنا في الدنيا كي نرقى إليه بعملٍ طيبٍ يُكَلِّفُنا جهدًا ومخالفةً لطبيعتنا ..

{خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ}

سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ

والعلماء قالوا: معنى الآيات هنا وعدُ الله ووعيده، أي أن الله وعد المرابي بمحق المال، فيقول هذا المرابي؟ متى هذا الوعد؟ ومتى سيُمْحَق مالي؟ وعندي آلاف مؤلَّفة لا تأكلها النيران، يسخر، يستهزئ، وهذا السؤال ليس سؤال استفهام إنما هو سؤال سُخْرِيَة ..

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

والله عزَّ وجل قال:

{خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ}

وعد الله واقعٌ لا محالة، ووعيد الله واقعٌ لا محالة، قل: إن لكل حسنةٍ ثوابًا، ولكل سيئةٍ عقابًا.

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

أيضًا هنا يستهزئون ..

{لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ}

مصير المستهزئين بالأنبياء والدعاة

فهذا الذي يستهزئ بوعيد الله لو يعلم حالته يوم يأتي هذا الوعيد ويُلقى في النار، كيف أن النار تلفح وجهه، وكيف أنه يعضُّ على إصبعه، وكيف أنه يقول:

{يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا• يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا}

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت