فهرس الكتاب

الصفحة 10910 من 22028

هذه الشمس التي تكبُر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرَّة، أي أن مليون أرض وثلاثمئة ألف أرض تدخل في جَوف الشمس، والشمس حرارتها في نواتها أكثر من عشرين مليون درجة، بينما حرارتها على سطحها تزيد على ستَّة آلاف درجة، أما ألسنة اللهب المُنْبَعِثَة منها فيزيد طول بعضها على مليون كيلو متر، والشمس مُتَوَقِّدةٌ بتقدير بعض علماء الفلك منذ خمسة آلاف مليون سنة، ولو أن الأرض أُلقيت في الشمس لتبخَّرت في ثانيةٍ واحدة.

{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}

يقول لك: الطاقة الشمسيَّة، الآن هناك أجهزة كثيرة للتسخين على الطاقة الشمسيَّة، فهناك سيَّارات تتحرَّك على الطاقة الشمسيَّة، وهناك مواقد تعمل على الطاقة الشمسيَة، عن طريق مرآة مُقَعَّرة ولها مكان تضع عليها القدر، وهذه المرآة بحسب أشعَّة الشمس، وانعكاسها، وِمْحَرَق هذه المرآة المقعَّرة تستطيع أن تسخِّن الماء، وأن تطهي الطعام، إذًا هذه الشمس شيءٌ عظيمٌ جدًا ..

{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}

الكواكب: كلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

فكلمة كلٌ نَكِرَة، العلماء استنبطوا أن هذه الآية تنطبق على الذرَّة، وعلى المجرَّة، بدءًا من الذرَّة، وانتهاءً بالمجرَّة، نظام الكون يقوم على أن كل جرمٍ فيه يسبح في فَلَكٍ حول نواته، لماذا؟ لو لا أن الكواكب تتحرَّك في مساراتٍ بيضاويَّةٍ أو دائريَّة حول كواكب أخرى لأصبح الكون كلُّه كتلةً واحدة، لأن هذه الحركة ينتج عنها قِوىً نابذة، وهذه القُوى النابذة محسوبةٌ حسابًا دقيقًا كي تكافئ القِوى الجاذبة، كل جِرمٍ سماوي ينجذب إلى جِرمٍ آخر، فلماذا؟ لأنه يدور، وماذا إذا دار؟ من دورته تنشأ قوَّةٌ نابذة، هو ينجذب إلى النواة، ومن دورته تنشأ قوَّةٌ نابذة، ومن توازن قِوى الجذب مع قِوى النبذ ينشأ هذا الاستقرار الحركي، فلذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت