{كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
فكل كوكبٍ له مسارٌ حول كوكبٍ آخر، وشيءٌ لا يُصدَّق أن هذا الكون مستقرُ على مبدأ التجاذب، تجاذب حركي، فالكوكب ينجذب بحسب الكُتلة، وبحسب مُرَبَّع المسافة والسرعة، وبحسب أشياء كثيرة كلُّها متداخلة والمُحَصِّلة استقرارٌ في الكون، هذه:
{أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا}
(سورة النمل: من آية"61")
وتوجد آية قرآنيَّة أخرى:
{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}
(سورة الرعد: من آية"2")
هناك عمد، لكنَّ هذا العمود لا ترونها، ما قولك أن يُنْشَأُ بناءٌ من مئة طابق بعيدٌ عن الأرض مسافة خمسين مترًا، من دون أعمدة؟ هذا فوق طاقة البشر، فهناك أعمدة ولكنَّها شَفَّافة تخترقها، هكذا:
{بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}
هناك عَمَد، فالقمر مجذوبٌ إلى الأرض بما يساوي كبلًا فولاذيًا مضفورًا قطرُه خمسون كيلو مترًا، ولو كان ربنا عزَّ وجل رَبَطَ القمر بالأرض بكبلٍ فولاذي، وربط الأرض بالشمس بكبلٍ أكبر، والشمس بالقمر بواحد، لرأيت السماء شبكةً سوداء، وهذا شيءٌ مستحيل، إنه قال:
{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}
أي أنها بِعَمَدٍ ولكنَّكم لا ترونها، وهذه قِوى التجاذب، إنه شيءٌ لا يُصدَّق، من آيات الله الكُبرى الدالَّة على عظمته.
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ • وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ}
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ
إنّ كفَّار قريش تَمَنَّوا أن يموت النبي عليه الصلاة والسلام فتنتهي دعوته، وتنتهي هذه الرسالة، وتنتهي هذه المشكلة، فهم ينتظرون موته، ولذلك قال الله عزَّ وجل: