ما معنى اتقيت الله؟ اتقيت أسماء جلاله بأسماء جماله، أي أنا أطلب رحمة الله بطاعته، أتقي غضبه، أتقي بطشه، أتقي انتقامه:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) }
(سورة البروج)
وهو:
{الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) }
(سورة الرعد)
قال:
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ (18) }
(سورة الأنعام)
هذه أسماء الجلال أما إذا أنا أطعته:
{إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) }
(سورة هود)
وقال:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) }
(سورة مريم)
إذًا كلمة التقوى أن تتقي غضب الله، تتقي عقابه، تتقي أن تكون تحت أسماء جلاله وتتقي عقابه الأبدي وهو النار، لذلك:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ (102) }
(سورة آل عمران)
أن تطيعه فلا تعصيه، وأن تذكره فلا تنساه، وأن تشكره فلا تكفره.
حينما يستقيم الإنسان على أمر الله يتقي أسماء الجلال ويطلب أسماء الجمال والإكرام:
أيها الأخوة الكرام، الهدى إنسان شعر بالخطر، بحث عن الخلاص من خلال هذا الكتاب، لذلك:
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) }
كلما تمعَّنت، كلما تأمَّلت في هويتك أنت إنسان فيك شهوات أرضية، وفيك مطالب علوية، فإذا غلبت عليك شهوتك فالمصيبة كبيرة جدًا، حينما تحركت الشهوة عشوائيًا رافقها العدوان على أعراض الناس، وعلى أموالهم، والعدوان مصيره العقاب، وأنت حينما تستقيم على أمر الله تتقي عقاب الله، حينما تستقيم على أمر الله تتقي أسماء الجلال، وتطلب أسماء الجمال والإكرام:
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) }