فهرس الكتاب

الصفحة 10883 من 22028

وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد .. فبالتوحيد ترتاح نفس الإنسان، ويطمئن قلبه، وتستريح أعصابه، وبالتوحيد يدفع عنه القلق، والخوف، والحزن، والسوداوية، والتشاؤم ..

{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}

معنى: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ

المعنى الأول:

أي أن مقام الألوهية يقتضي ألاّ يستطيع أحد من الخلق أن يسأل الله سبحانه وتعالى، فمهما علا الإنسان فهو مسؤول، فلو أن هناك دائرة حكومية، ورأس هذه الدائرة يبدو للموظَّفين أنه لا يُحاسَب، ولكن لو اطلعت على الواقع لرأيت أنَّه هو يخشى من هو فوقه، فهو مسؤول، وكل مسؤول فوقه مسؤول، لكن الله سبحانه وتعالى لا يُسأل عما يفعل، فمقام البشر أنهم مسؤولون ..

{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}

(سورة الصافات:24)

مقام الألوهية لا يستطيع أحد أن يسأل الله سبحانه وتعالى، وليس معنى أن الله سبحانه وتعالى إذا كان لا يُسْأَل عما يفعل أنه ظالم؟ سبحانه وتعالى هو العدل،

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا •إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم}

(سورة هود: 55 - 56)

فهو من تلقاء ذاته أَلْزَمَ نفسه أن يكون على صراطٍ مستقيم، وألزم نفسه برِزْقِ العباد ..

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا}

(سورة هود: من آية"6")

(على) تفيد الإلزام، إذا جاءت على في حق الله سبحانه وتعالى تفيد أنه ألزم نفسه.

{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}

(سورة النحل: من آية"9")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت