فهرس الكتاب

الصفحة 10882 من 22028

البُنية واحدة، ولذلك فمن وحدة البُنية، ووحدة الخَلق، والتربية والتسيير تعرف إلى أن هناك إلهًا واحدًا، لكن كل إنسان له ملامح خاصة، فما من مخلوقٍ إلا وله خطوطٌ في وجهه يتميَّزُ بها، وبصماتٌ في أصابعه ينفرد بها، ونبرةً لصوته يتميَّز بها، ونوعٌ لرائحة جسده يتفرَّد بها، فقد كان العلماء يظنون أن في الإنسان البصمة التي ينفرد بها، فكل إنسان له طبقة صوتية لا يشركه فيها أحدٌ من الناس، ومن هنا تعرف على الهاتف فلانًا، تقول له: فلان؟ معناها ربنا عزَّ وجل أعطاك هويةً من صوتك، ومن رائحة جلدك، فكل إنسان له رائحة جلد خاصة يتميَّزُ بها، وأعطاك هويةً من تركيب دمك، والدم في الإنسان له بنيةٌ خاصة، أعطاك هويةً من ملامح وجهك ..

إذًا ستة آلاف مليون إنسان مع أن بنيتهم جميعًا متساوية، ليس هناك إنسان واحد يشبه في ملامحه الخارجية، ولا في نبرة صوته، ولا في رائحة جلده، ولا في بصمة أصابعه إنسانًا آخر، لذلك قال بعض العارفين بالله، وأظنه الشيخ محي الدين رحمه الله تعالى:"والله يا رب لو تشابهت ورقتا زيتون لما سُمِّيتَ الواسع"، فالله سبحانه وتعالى من جهةٍ واحد، ومن جهةٍ واسع.

{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ}

سبحانه وتعالى أن يكون له شريك، وسبحانه وتعالى أن يكون له مُعِين،

{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}

(سورة الزخرف: من آية"84")

{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}

(سورة الكهف:26)

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}

(سورة هود: من آية"123")

{خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}

(سورة الزمر:62)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت