{وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ}
{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}
(سورة الزمر:30)
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ • وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}
(سورة الرحمن:27)
لما سمع الملائكة هذه الآية استبشروا وقالوا:"الحمد لله نحن لسنا عليها"، فجاء قوله تعالى:
{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}
(سورة القصص: من آية"88")
إذًا:
كل بن أنثى وإن طالت سلامته ... يومًا على آلة حدباء محمولُ
فإذا حملت إلى القبور جنازة ... فاعلم بأنك بعدها محمولُ
{وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ}
لا خلود للأنبياء
وسيدنا عمر لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام قد مات لم يحتمل هذه الصدمة، فشهر سيفه وقال: >، وسيدنا الصديق استوعب كلام الله كله:
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}
(سورة آل عمران:144)
فسيدنا أبو بكر ذَكَّرَ عمر بهذه الآية فتراجع عن موقفه،
(( فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ) ).
[متفق عليه عن عائشة]
فالأنبياء يأكلون ويشربون، ويجوعون وينامون، ويشعرون بالحَر والقرّ، وبالتعب، ولا يُخَلَّدون، يموتون كغيرهم من بني البشر.
{ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ}
تصديق الله لوعد الأنبياء