فهرس الكتاب

الصفحة 10848 من 22028

{وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ}

{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}

(سورة الزمر:30)

{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ • وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}

(سورة الرحمن:27)

لما سمع الملائكة هذه الآية استبشروا وقالوا:"الحمد لله نحن لسنا عليها"، فجاء قوله تعالى:

{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}

(سورة القصص: من آية"88")

إذًا:

كل بن أنثى وإن طالت سلامته ... يومًا على آلة حدباء محمولُ

فإذا حملت إلى القبور جنازة ... فاعلم بأنك بعدها محمولُ

{وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ}

لا خلود للأنبياء

وسيدنا عمر لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام قد مات لم يحتمل هذه الصدمة، فشهر سيفه وقال: >، وسيدنا الصديق استوعب كلام الله كله:

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}

(سورة آل عمران:144)

فسيدنا أبو بكر ذَكَّرَ عمر بهذه الآية فتراجع عن موقفه،

(( فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ) ).

[متفق عليه عن عائشة]

فالأنبياء يأكلون ويشربون، ويجوعون وينامون، ويشعرون بالحَر والقرّ، وبالتعب، ولا يُخَلَّدون، يموتون كغيرهم من بني البشر.

{ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ}

تصديق الله لوعد الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت