فهرس الكتاب

الصفحة 10847 من 22028

لكن الأنبياء معصومون، والعلماء غير معوصمين، متى يجب أن تتابع العلماء؟ إذا وجَّهوك توجيهًا، ودعَّموه بالكتاب والسنة، أي أنهم نقلوا عن المعصوم، هم ليسوا معصومين، ولكن إذا نقلوا عن المعصوم لزِمَكَ أن تأخذ بتوجيهاتهم، وسألته عن الربا فقال الله عزَّ وجل:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

(سورة البقرة: من آية"276")

يقول لك: أخي العالم غير معصوم، لا الآن صار معصومًا، عصمته الآية، نقل لك عن الكتاب القطعي الثبوت القطعي الدلالة، ونقل لك عن كلام النبي الكريم، فلذلك النقطة دقيقة جدًا.

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

أي أن الله عزَّ وجل سخَّر العلماء لخدمة خلقه، هم مسخَّرون لخدمة الخلق، فلا تقدر أن تقابل أي إنسان لتأخذ خبرته إلا بمبلغ كبير، فالأطباء، والمحامون، والمهندسون، والمستشارون الماليُّون، لا تقدر أن تلتقي معهم إلا نظير أسعار مُسْبَقَة، ولكن العلماء الذين سخَّرهم الله لخدمة الخلق هؤلاء يرجون وجه الله سبحانه وتعالى، فاسألهم ولا تقع في حيرة، ومعصية، وشك، وضلالة، ولا تعتقد اعتقادًا خاطئًا زائغًا ..

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ • وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ}

حاجة الأنبياء إلى الطعام والشراب

فقد كان من الممكن أن يكون الأنبياء بشرًا مثلنا، لكن مُعفَوْن من تناول الطعام، فلا يجوعون، فإذا جاء شهر الصيام يقول لك: هنيئًا للنبي، فهو لا يجوع، ونحن نجوع، لكنه يجوع مثلك، ويعطش مثلك، إنهم لهم أجسادٌ كأجسادنا، فالقوانين التي تحكم أجسادهم تحكم أجسادنا، ومن هنا جاءت عظمتهم، لأنهم من بني البشر هم عُظماء، لأنهم تفوَّقوا على أبناء جلدتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت