فهرس الكتاب

الصفحة 10844 من 22028

قولًا واحدًا، ولكن ما سوى الأنبياء فليسوا معصومين، لكن لا يعقل أن يخطئ العالم خطأً فاحشًا، فإذًا ليس هو بعالم، فهناك أصول للإسلام كبيرة، وهناك مسلَّمات، وهناك أركان الإيمان، وأركان الإسلام، وهناك أساسيَّات، ولكن العالم ليس معصومًا عن أن يغلط في أمورٍ جُزئيةٍ، وليس هذا الغلط مقصودًا، فيجب أن ينزَّه العالمُ عن الغلط في الأمور الكبيرة، وعن الغلط المقصود، هو فوق ذلك، العالم محفوظٌ وليس معصومًا، ومعنى أنه محفوظٌ أيْ لا يضرُّه خطؤه، فما سوى الأنبياء، وما جاءنا عن صاحب هذه القبة الخضراء فعلى العين والرأس، نبيٌ كريم لا ينطق عن الهوى، وما جاء عن أصحابه فعلى العين والرأس لأنهم سمعوا منه الحقيقة، وما جاء عن سواهم فنحن رجالٌ وهم رجال، لابدَّ من الدليل.

الأدلة على عدم عصمة العلماء

خطب سيدنا أبو بكرٍ رضي الله عنه خُطبةً تُعَدُّ أساسًا في هذا الموضوع، قال: >.

إنّ الطاعة العمياء ليست واردة إطلاقًا، أي: راقبوني، وقيسوا أحكامي على أحكام الشريعة، فإن وافقتها فأطيعوني، وإن خالفتها فلا تطيعوني، لأنه لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق.

ليس هناك بعد الأنبياء إنسان مؤهَّلٌ أن تطيعه على عمى، لا، فهناك دستور، وهو القرآن، وهناك شرع، فلذلك ما الذي أهلك بعض الناس؟ أنهم تابعوا من يعلِّمونهم على عمى من دون دليل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت