فهرس الكتاب

الصفحة 10824 من 22028

المؤمن صاحٍ يعرف ما له وما عليه، ويعرف ما يجوز، وما لا يجوز، وما يمكن، وما لا يمكن، وما يصح، وما لا يصح، ويعرف ذلك، ويعرف حدوده ـ"رحم الله عبدًا عرف حدَّه فوقف عنده"ـ ويعرف أن لكل مخلوقٍ إلهًا يحاسب عنه، الناس في تعاملهم اليومي يقولون: الله وكيلك، لو تعرف معنى هذه الكلمة لارتَعَدْتْ فرائصك، فالله وكيله، وتغشُّه؟ والله وكيله، وتحلف له يمينًا كاذبًا؟ وتحتال عليه؟ ولذلك من علامات الإيمان الصحوة، والإقبال، هل هو صاحٍ، وحضر مجالس العلم، فأَنَّى لإنسانٍ أن يأخذ شهادة عُليا، وهو لا يداوم على الجامعة، مستحيل، من أين يأتي العلم، وأنت جالس في البيت تتابع برامج ترفيهيَّة؟ ومن أين يأتيك العلم، وأنت في دكَّانك تبيع وتشتري؟ ومن أين يأتيك العلم، وأنت مع أهلك وأولادك تمزح معهم؟ لابدَّ من أجل أن تكسب العلم أن تذهب إلى مواطن العلم، إنها مجالس العلم، ولابدَّ من حضورها لتعرف الحلال من الحرام، والحقَّ من الباطل، والخير من الشر، ولتعرف كيف يعامل الله عباده، وقد يأتيك رجل يقول لك: إنّ الله سبحانه وتعالى لا يعذِّب أحدًا من عباده، وهذه الآيات التي يتحدَّث فيها عن النار إنما هي من أنواع التخويف، فإن لم تكن تعرف الحقيقة فكيف تواجه هذا الإنسان، إن صدَّقته أهلكت نفسك.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ • عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة الحجر:93)

{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

(سورة النحل:32)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت