فهرس الكتاب

الصفحة 10821 من 22028

{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ}

في غفلةٍ، وفي إعراض، في غفلةٍ عن هذا اليوم، وفي إعراضٍ عن هذا القرآن، كلام الله رب العالمين لا يأخذونه مأخذًا جدِّيًا!! ولا يطبِّقونه، كما لو أنه كلامٌ من إنسانٍ يخشون بطشه، أو يرجون عطاءه، والناس في تعاملهم اليومي حينما يقرؤون نصًّا لإنسانٍ يُرجى خيره، أو يُرْهَب بطشه ينفِّذونه بحذافيره، ويدقِّقون في تطبيقه أدقَّ التدقيق، فما لهم إذا قرؤوا كلام الله عزَّ وجل، وكلام الله عزَّ وجل فيه أمرٌ، وفيه نهيٌ، فهل قُرَّاء القرآن الكريم عند أمر الله وعند نهيه؟ هل هم صَدَّقوا وعده ووعيده؟ ..

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}

(سورة النور: من آية"55")

هل صدَّقوا وعده ووعيده؟ وهل ائتمروا بأمره، وانتهوا عن نهيه؟ وهل طمعوا في جنَّته، وخافوا من ناره؟ وهل رضوا بما قسمه الله لهم؟ وهل وسعتهم السُنَّة، ولم تستهوهم البدعة؟ وهل رأوا في الدين خلاصًا من كل مشاكلهم ومشكلاتهم؟ وفي الإقبال على الله سعادةً لقلوبهم؟ وفي تطبيق الشريعة الغَرَّاء إنقاذًا لهم من مآسيهم؟ ..

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

(سورة الأنفال: من آية"33")

في حياته وأنت فيهم، وبعد مماته وشريعتك بين ظَهْرَانيهم في حياتهم مطبَّقة ..

{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت