فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 22028

كله توكيد؛ فَاعْبُدْهُ .. وما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر كله راجع إليه .. وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ.

ما سوى الله عز وجل إما منعَم عليه وهو الإنسان وإما نعمة وهو الكون:

قال تعالى:

{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

لأنه كان هناك أصنام وشركاء لله عز وجل من باب التأكيد ..

{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}

إلهكم الذي ينبغي أن تعبدوه هو الله وهو إله واحد، ومزيدًا من التوكيد ..

{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}

ما سوى الله هو الكون، إما أنه نعمة، وإما منعَم عليه، والإنسان منعَم عليه، والكون كله نعمة، عطاء، مصدره الرحمة، والإنسان يأخذ فمتى يعطي؟ إذا كان في قلبه رحمة، الإنسان يأخذ المال فمتى ينفق المال؟ إذا هناك رحمة، و الإنسان يأكل فمتى يطعِم؟ والإنسان يعالج نفسه فمتى يعالج غيره؟ إذا هناك رحمة، فما سوى الله عز وجل إما منعَم عليه وهو الإنسان، وإما نعمة وهو الكون، والله عز وجل سخَّر لنا ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه، وكما يقول بعض العلماء: أساس خلق السماوات والأرض رحمةُ الله، لذلك قالوا: هو اسم الله الأعظم، أي أراد اللهُ أن يخلق خلقًا ليسعدهم، قال تعالى:

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

[سورة هود الآية: 119]

خلقهم ليرحمهم.

من تفلت من منهج الله سقط في وحل الشهوات:

ما يجري في الأرض الآن من مصائب فهذه محض رحمة أيضًا، قال تعالى:

{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}

[سورة الأنعام الآية: 147]

إذا تفلَّت قوم من منهج الله سقطوا في وحل الشهوات، وعاشوا حياة الإباحية، أداروا ظهورهم لمنهج الله، سمعت تعليقًا لفت نظري: لو أن مئة طائرة من أحدث طائرات العالم قصفت منطقة ثلاثين يومًا بشكل مستمر ليلًا و نهارًا، ما استطاعت أن تخرَّب ما خرَّبه الزلزال في خمس وأربعين ثانية، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت