{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
[سورة البروج الآية: 12]
مئة طائرة تقصف هذه المنطقة ثلاثين يومًا ليلًا ونهارًا لا تستطيع أن تخرب ما فعله هذا الزلزال في خمس وأربعين ثانية فقط؟! هذا الذي ينسى الله عز وجل، قال تعالى:
{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا}
[سورة الإسراء الآية: 58]
أي بلد جميل، أخضر، تجارة عريضة، أموال متدفِّقة، ونساء كاسيات عاريات ومحطات فضائية و تفلُّت و ملاهي و قمار و زنا وفجور، من دون معالجة إلهية!! مستحيل، لا بدَّ من تدخُّل الإله فعال.
الله عز وجل موجود ومن حين لآخر يظهر آياته للناس:
قال تعالى:
{أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا}
[سورة النمل الآية: 61]
الأرض مستقرة، تنشئ بناء من عشرين طابقًا مستقرًا، زلزال بثمان درجات من مقياس ريختر لا يُبقي شيئًا، ست درجات يكون مدمِّرًا، خمس مخيف، هزَّة أرضية خفيفة، أما ثمان درجات فلا تبقي ولا تذر، قال تعالى:
{فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا}
[سورة الحجر الآية: 74]
فالله عز وجل موجود، ومن حين لآخر يظهر آياته للناس. هناك أعاصير في أمريكا أضرارها ثلاثون مليارًا، إعصار واحد، رياح سرعتها ثمانمئة كيلو متر في الساعة، قال تعالى:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
[سورة البروج الآية: 12]
خلقنا ليسعدنا فلماذا الزلازل؟ ولماذا الفيضانات؟ ولماذا الأعاصير؟ ولماذا الصواعق؟ ولماذا الحروب الأهلية؟ ولماذا القهر؟ ولماذا المجاعة؟ ولماذا المرض؟ كل هذا تلخِّصه أيةٌ واحدة، قال تعالى:
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
[سورة السجدة الآية: 21]
معنى الفساد:
قال تعالى:
{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}