حتى تكون متاعبه التي تحملها مسليةً لنا إلى آخر الزمان، النبي عليه الصلاة والسلام عصمه الله من أن يقتل، أو أن الله سبحانه وتعالى عَصَمَ النبي عليه الصلاة والسلام من أن يناله المشركون بالقتل لئلا تغتال الدعوة باغتياله، ولكن لم يعصمه عن إيقاع الأذى الذي تحمَّله أيَّما تحَمُّل وصبر له أيما صبر، ولذلك ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ} .
(سورة الأحقاف: من آية"35")
{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ}
أي إذا عارضك إنسان، وسفَّه دعوتك إنسان، واستخفَّ بك فلك أسوةٌ حسنة بهذا النبي العدنان ..
{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى}
الصبر مقرون بالصلاة:
دائمًا جاء الصبر مع الصلاة ..
{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} .
(سورة البقرة: من آية"45")
الصبر وحده قد لا يكفي، لكن الصبر إذا جاءت معه الصلاة إذ في الصلاة يأتي التجلي الإلهي، ويأتي التثبيت، والبُشرى، ويأتي وعد الله عزَّ وجل، ووعيده، فالإنسان إذا صلَّى، واتصل بهذه الصلاة، وعقل ما يتلو في الصلاة، إن هذا كله يثبت قلبه ويطمئنه، فلذلك جاء الأمر:
{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}
تنزيه الله وتسبيحه:
{سَبِّحْ} :