أي نزه يا محمد، نَزِّه ربك عن كل ما لا يليق به، نزهه عن كل صفات النقص، ونزهه عن أن يكون مثل البشر ليس كمثله شيء، كل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك، فكلمة: سبحان الله تعني التنزيه، فسبحان الله عن أن يكون ظالمًا، وسبحان الله عن أن يكون قاسيًا؛ إنه رحيمٌ، إنه عدلٌ، إنه لطيفٌ، إنه عليمٌ، إنَّه حليمٌ، فكلما نفيت عنه صفات النقص بشكلٍ أو بآخر أثْبَتَّ له صفات الكمال، أو نزِّهه عما لا يليق به، ومجِّده بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، وعلى كلٍ سبِّح، بعضهم استنبط من هذه الآية أن التسبيح هو الصلوات المكتوبة، لأن الصلاة المكتوبة فيها تسبيحٌ سبحانك اللهم، وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، فيها تسبيحٌ، وفيها تنزيهٌ، وتمجيدٌ، وتعظيمٌ، وتكبيرٌ، وحمدٌ، وتوحيدٌ، وربوبيةٌ، وألوهيةٌ.
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}
متى؟ يقول ربنا سبحانه وتعالى:
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ}
تفصيل الآية لأوقات الصلوات:
1 -صلاة الفجر:
هذه صلاة الفجر، قبل طلوع الشمس،"ابن آدم لا تعجز عن ركعتين قبل الشمس أكفك النهار كله"، لا تعجز، وفي بعض الأحاديث الصحيحة بما معناه أنه:
(( من صلى الفجر في جماعة، ثم جلس يذكر الله عزَّ وجل حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانتا له حجةً وعمرةً تامةً تامة ) ).
(الترمذي عن أنس)
(( وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ) ).
(صحيح البخاري عن أبي هريرة)
قال تعالى:
{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا (6) } .
(سورة المزمل)
{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا (2) نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا (4) } .
(سورة المزمل)