والإنسان في بعض الأحيان تكون امرأته عدوةً له إذا حملته بطلباتها على معصية الله، وقد يكون الزوج عدوًا لامرأته إذا حملها على معصية الله رغبةً في شهوته، وقد يكون الابن عدوًا لأبيه إذا سمح له الأب بشيءٍ يرفع مقامه في الدنيا على حساب دينه، ويأتي يوم القيامة يقول:"يا رب لا أدخل النار حتى أُدْخِلَ أبي قبلي".
{الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ (67) } .
(سورة الزخرف)
فكل إنسان حمل إنسانًا على معصية، أو دفعه إلى مخالفة، أو كلَّفه ما لا يطيق فعصى الله عزَّ وجل فهذه هي العداوة الحقيقيَّة ..
{قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}
ومع أن الإنسان في الدنيا مُبْتَلى، وهو في الدنيا صاحب إرادةٍ حُرَّة، لكن الله سبحانه وتعالى نَصَبَ الآيات، فكل شيءٍ ينطق بحمده، وكل شيءٍ دالٌ عليه، ومع ذلك ..
{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}
والله الذي لا إله إلا هو لو لم يكن في القرآن الكريم إلا هذه الآية لكَفَتْ، فكلنا جميعًا هذه الآية تَبُثُّ في قلوبنا الطمأنينة، فإذا اتبعت هُدى الله في كل شيء لا تضلُّ ولا تشقى، ولا يضلُّ عقلك ولا تشقى نفسك، بل تسعد، وترقى، وتنجح، وتتفوَّق، وتفلح، وتحقِّق الهدف مِن خلقك على وجه الأرض ..
{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}
اتباع الهدى نفي للضلال والشقاء: