(سورة البقرة: من آية"35")
من أي شيءٍ كُلا إلا هذه الشجرة، إذًا في هذه إشارةٌ إلى أن المُباحات أكثر بكثير من المُحَرَّمات، وأن الإنسان حينما يدع جميع المُباحات، ويقترف المحرَّم فقد أساء وظلم، لأن الله سبحانه وتعالى أباح كل شيء، وقد قال علماء الأصول:"الأصل في الأشياء الإباحة":
{وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} .
(سورة البقرة: من آية"35")
نهيٌ واحد مع إباحةٌ لكل شيء ..
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}
تفسير الآية ومعناها وما يُستنبَط منها:
أوجه التفاسير أن هذا النبي الكريم الذي قال عنه سيد المرسلين:
(( آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلا تَحْتَ لِوَائِي وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ ) ).
(سنن الترمذي أبي سعيد)
فاستنبط من هذا الحديث أن سيد ولد آدم هو النبي عليه الصلاة والسلام، ويأتي بعده سيدنا آدم، فهو أعظم النبيين صلى الله عليه وسلَّم ..
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا}
أي وصَّيْنا ..
{إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ}
أي من قبل أن يأتي إلى الأرض، ومن قبل أن يهبط إلى الأرض، حينما كان في الجنَّة، أبحنا له كل شيء عدا هذه الشجرة ..
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ}
لكنَّ هذا النبي الكريم ما كان يعرف الكذب، ووَسْوَسَ إليه الشيطان أن:
{يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَ يَبْلَى} !
يبدو أن هذا النبي الكريم كان في حالةٍ من القرب شديدة، وأنه أراد أن يبقى في هذه الحالة، وأن يخلُد فيها، ولم يكن يعرف ما الكذب ..
{فَنَسِيَ}
معاني: وَلم نجِدْ لَهُ عَزْمًا
المعنى الأول: معصيةُ آدم معصيةُ نسيان وسهوٍ: