فهرس الكتاب

الصفحة 10772 من 22028

عرف الله وخدم الخلق، وكان مستقيما في علاقته بالناس، وقدَّم للناس خدماتٍ صحيحة مخلصة ابتغاء مرضاة الله عزَّ وجل، وانطلق من قول النبي عليه لصلاة والسلام:

(( الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله ) ).

(الجامع الصغير عن الحسن مرسلا بسند حسن)

فمن كان عمله صالحًا، ومن خدم بني البشر ابتغاء مرضاة الله عزَّ وجل، ومن صَدَقَهُم، ومن أخلص لهم، ومن أعانهم على مصائبهم، ومن خفف عنهم تبعات الحياة.

{فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا}

ولكن العمل الصالح مقيدٌ بالإيمان، ومن دون إيمان ربما كان هذا العمل الصالح ذكاءً، وكياسةً، وسياسةً، وحِذْقًا في تصريف الأمور، وربما تكون محسنًا ليقول الناس عنك كذلك، وليرتفع اسمك لدى من تعاشره، ولكن البطولة أن تعمل صالحًا وأنت مؤمن، فالعمل الصالح إذا بني على الإيمان كان ابتغاء مرضاة الله عزَّ وجل.

{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا}

لا يُظْلَم، ولا تُهْضَمَ حقوقه.

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا}

معنى عربيًا أي واسع البيان ..

{وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ}

معنى تصريف الوعيد في القرآن:

أي نوَّعنا فيه، وتارةً يأتي الأمر، وتارةً يأتي النهي، وحينما يأتي الوَعْدُ، أو يأتي الوعيد، وقد تأتي القصة، أو يُضْرَبُ المثل، أو يُذَكَّرُ الإنسان بماضيه ونشأته، ثم يصوَّر له مصيره بعد الموت، ومرةً يذكر لنا الله سبحانه وتعالى أخبار من سبقنا، ومرةً يحدِّثنا عما سيكون ..

{وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا}

ولعل هذا القرآن بسورِه، وآياته، وقصصه، وأمثاله، وأوامره، ونواهيه، ووعده، ووعيده، وحكمه، يُحْدِثُ في هذه النفس أثرًا بَيِّنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت