{لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا • فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ}
وجوبُ تنزيهِ الله من كل نقصٍ:
تعالى عن كل نقيصة، سبحانه وتعالى، هذا من ألفاظ التنزيه، أي تعالى الله علوًا كبيرًا عن أن يخلقنا عبثًا، وأن يهضم حقوقنا، وأن يظلمنا، وألا يرحمنا، تعالى الله سبحانه وتعالى:
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}
المقياس الرباني: وقل ربّ زدني علمًا
هذه الآية أيضًا إشارةٌ دقيقة إلى أن القيمة الأساسية التي أرادها الله لتكون عاملاُ مُرَجِّحًَا بين بني البشر هو العلم ..
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} .
(سورة الزمر: من آية"9")
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}
لذلك أعلى مرتبةٍ ينالها الإنسان في الحياة الدنيا أن يتعلَّم، وأن يعرف الله عزَّ وجل، وإن الله عالمٌ يحب كل عالم ..
(( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ).
(البخاري عن عثمان)
ليس فوق العلم مرتبة:
وليس فوق مرتبة العلم مرتبة، فإذا أردت الكرامة عند الله، فتعلَّم هذا القرآن، وعلِّمه الناس، فعندئذٍ تكون من خير الناس.
(( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ).
(البخاري عن عثمان)
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}
لم يقل: زدني مالًا، ولم يقل: زدني جاهًا، لأن المال زائل ظلٌ زائل، وعاريةٌ مستردة، ولأن الجاه ينتهي بالموت، ولكن الله عزَّ وجل قال:
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}
ومن هنا قال عليه الصلاة والسلام: (( لا بورك لي في شمس يومٍ لم أزدد فيه من الله علمًا ) ).
(الجامع الصغير عن عائشة بسند فيه مقال)
وفي روايةٍ أخرى:
(( لا بورك لي في يومٍ لم أزدد فيه من الله قربًا ) ).
(الجامع الصغير عن عائشة بسند فيه مقال)