لا شفاعة إلا بإذن الرحمن ورضاه:
فالشفاعة كما قلت قبل قليل حقٌ، ولكن لمن أذن له الرحمن، والنبي عليه الصلاة والسلام صاحب الشفاعةٍ العُظمى، ولكن شفاعته مقيدةٌ بأن يموت المرء غير مشركٍ بالله عزَّ وجل، فمن لم يشرك بالله عزَّ وجل، واتبع سُنَّته في الدنيا، شفع له النبي عليه الصلاة والسلام في الآخرة، فكانت كرامة الله عزَّ وجل لهذا النبي بأن يسوق الخير للمؤمنين على يديه، أما في القسم الأخير من هذه الآية:
{إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا}
فحتى الشفاعة نفسها لا تجدي إلا في حالةٍ واحدة:
{إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا}
وهذا مِصْداق قوله تعالى:
{وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنْ ارْتَضَى} .
(سورة الأنبياء: من آية"28")
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}
أي أن الله سبحانه وتعالى يعلم أعمال كل الخلق ..
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}
أمَّا هم ..
{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}
فلذلك من السذاجة أن تظن أنك تعلم كل شيء ..
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا (85) } .
(سورة الإسراء)
{وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} .
(سورة البقرة: من آية"255")
{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}
العَجز عن الإدراك إدراك: