فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 22028

[سورة النساء الآية: 143]

الإنسان حينما يشرك يتوزَّع، يتمزَّق، و إرضاء الناس جميعًا غاية لا تُدرك، إرضاء الناس جميعًا مستحيل، فالذي يتعامل مع الله وحده يستريح، هذا الإله العظيم يراه، ويسمع نداءه، ويستجيب لدعائه، وهو عليم بسريرته، عليم بمخبره، وعليم ببواعثه، عليم بنواياه، لا تخفى عليه خافية، لا يحتاج إلى إيصال، ولا إلى شهادة، علاقتك مع الله عز وجل، إن أخلصت النية لله عز وجل أنت في راحة نفسية مع الخلق، قال تعالى:

{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

الذي خلق الكون هو الفعال، هو المسيِّر، هو المتصرِّف، هو المالك، هو المعطي، وهو المانع، هو الرافع، هو الخافض، هو المعزُّ، هو المذل، هو القابض، هو الباسط، هو المُسْعِد، هو المشقي، هو المُسَلِّم، هو الحافظ، هو الذي يسوق للإنسان الشدائد، بيده كل شيء، هذا هو التوحيد، وهذا هو الدين كله.

الإنسان المؤمن يعيش في التوحيد أما غير المؤمن فيعيش في الشرك الخفي:

قال تعالى:

{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

أي الجهة التي ينبغي أن تُعبد، والجهة التي ينبغي أن يُخاف منها، الجهة التي ينبغي أن تُرجى هي الله، و لا إله إلا الله. لذلك الإنسان المؤمن يعيش في التوحيد، والتوحيد مريح، أما غير المؤمن فيعيش في الشرك الخفي، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ:

(( أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنْ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: الشِّرْكُ الْخَفِيُّ؛ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ ) )

[ابن ماجه عن أبي سعيد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت