دخل رجلٌ إلى بيته، وهو مخمور، فقتل امرأته وخمسة أطفالٍ له، فلما صحا ماذا فعلت يداه؟ لو أن أحدًا لم يحاسبه، أو لم يلق القبض عليه، ألم يحمل حملًا لا يحتمله؟ طبعًا هذه حالةٌ حادةٌ، مثلٌ حاد، ولكن إذا غششت امرأً مسلمًا في البيع قال لك: بالله عليك انصحني، وأنت لم تنصحه، ودللته على البضاعة الكاسدة، وزينتها له حتى صرفتها عنك، فإذا كان لك ضميرٌ يقظ، فهذا المسلم سوف يكون حِمْلًا ثقيلًا عليك، وهذا الذي يغش الناس، والذي يعتدي على أعراضهم، والذي يكذب عليهم، والذي يحتال، ويبني ثروته على فقرهم، كيف يواجه الله سبحانه وتعالى؟ فلذلك:
{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) } .
(سورة الزخرف)
فحينما يأتي ملك الموت، وحينما ينكشف العمل، ويرى الإنسان مقامه، ومكانه، أفي الجنة أم في النار، عندئذٍ أهل النار يصعقون ..
{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) } .
{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ}
عن هذا الكتاب، لا يوجد حالة ثالثة، إما أن تأخذ به، وإما ألاّ تأخذ به، إن أخذت به هداك للتي هي أقوم.
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} .
(سورة الإسراء: من آية"9")
في كل شيء، والمُطْلَقُ في القرآن على إطلاقه ..
{يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} .
ففي حياتك الزوجية، وفي حياتك المِهَنية، والروحية، والجسمية، والعقلية، والاجتماعية، والعاطفية ..
{يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} .
{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا • خَالِدِينَ فِيهِ}
فهذه الهاء في (عنه) على من تعود؟
{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ}
الإنسان ..
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا • خَالِدِينَ فِيهِ}
معنى الوزر: