فهرس الكتاب

الصفحة 10759 من 22028

والمعاصي والذنوب والآثام، حملها ثقيل، والنفس لا تقوى على حملها، وإن تعذيب الإنسان لذاته شيءٌ لا يعرفه إلا من ذاقه، فالإنسان كلَّما كان مستقيمًا، وكلما كان مُحسنًا، ومنضبطًا، وأشد خوفًا لله عزَّ وجل، شعر براحةٍ لا تعدلُها راحة، والمظاهر المادية لا قيمة لها، فإنها لا تَهَبُنا السعادة، وإن المال الوفير، والفراش الوثير، والبيت الكبير، والمركبة الوطيئة، والسمعة المتألِّقة هذه كلها أقنعةٌ كاذبة لا تهبنا السعادة، إن السعادة تتأتَّى من أن تكون عضوًا نافعًا في المجتمع، فإذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك.

ماذا قدَّمتَ مِن خدمات؟

السؤال الخطير: ماذا أديت لبني البشر من خدمات؟ هل دللتهم على الله عزَّ وجل؟ وهل ساهمت في تخفيف الآلام عنهم؟ أكنت عضوًا نافعًا، أيتعلق عملك بخدمتهم أم بسلبهم حرِّياتهم؟ وكيف تعيش؟ ومن أي جهةٍ تُرزق؟ أترزق من نفعٍ الناس أم بالإضرار بهم؟

يا أيها الإخوة الأكارم ... كلما حَسُنَ عمل الإنسان سعد في الدنيا والآخرة، وإن الحمل الثقيل حِمْلُ المعاصي والآثام، وحمل البغي والعدوان، والخروج عن أوامر الشرع، والإساءة إلى الناس، وإن هذا الحمل الثقيل يسحق الإنسان، وربنا سبحانه وتعالى في آخر سورة البقرة قال:

{رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} .

(سورة البقرة: من آية"286")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت