فهرس الكتاب

الصفحة 10740 من 22028

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ}

هنا قال بعض المفسرين:"إذا أُطْلِقَت التوبة انصرفت إلى التوبة من الشرك"، إذا كان هناك تعلُّق بالسِوَى، اعتماد على ما سوى الله، اعتماد عليه، إذا عقدت الأمل على جهةٍ غير الله عزَّ وجل فهذا الشرك يحتاج إلى توبة، إذا وضعت ثقتك في غير الله فهذا شركٌ ويحتاج إلى توبة، إذا خِفْتَ من غير الله فهذا شركٌ، ويحتاج إلى توبة، إذا رَجَوْتَ غير الله فهذا شركٌ، ويحتاج إلى توبة، فإذا أطلقت التوبة انصرفت إلى التوبة من الشرك، وسياق هذه الآية يُغَلِّبُ أن هذه التوبة من الشِرك، لمن تاب من الشرك بالله وآمن بالله ..

{لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}

تلازم الإيمان مع العمل الصالح:

ما قيمة الإيمان من دون العمل الصالح؟ إنه كلامٌ فارغ، ما قيمة معتقدك إن لم يترجم إلى سلوك، إلى انضباط، إلى التزام؟ ما قيمة أفكارك النيِّرة إن بقيت في الدماغ، ولم تنقلب إلى مشاعر، وإلى مواقف، وإلى أخلاق؟ إذًا:

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}

العمل الصالح يشمل تطبيق الأوامر الإلهية في العبادات، وفي المُعاملات، وفي الأخلاق، فيما بينك وبين الله، وفيما بينك وبين الناس، في تنفيذ الأوامر والبُعد عن النواهي، لذلك قال رجل لأحد الأئمة:"عظني"، قال:"احذر أن يراك حيث نهاك، وأن يفتقدك حيث أمرك"، هذه موعظة.

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}

تفسير: ثُمَّ اهْتَدَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت