فهرس الكتاب

الصفحة 10739 من 22028

شديد المغفرة، وإذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن أيتها الخلائق هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله".."

(( لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد، والعقيم الوالد، والظمآن الوارد ) ).

(من الجامع الصغير عن أبي هريرة)

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ}

أن تعتقد أنه غفور رحيم من دون شروط فهذا نوعٌ من الضلال، يقول لك:"أخي الله غفورٌ رحيم"، وهو مقيمٌ على معصيته، ويقول لك: الله غفور رحيم، وهو مقيمٌ على هذا الذنب، مجترحٌ لهذه الخطيئة، مُقَصِّرٌ في هذه الطاعة، ويقول لك: الله غفورٌ رحيم، القرآن دقيق.

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ}

هذه اللام للتخصيص.

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ}

إن حرف توكيد، إن حرف مشبَّه بالفعل، ولكنه يفيد التوكيد، إذا قلت: الله عليمٌ، أو قلت: إن الله عليمٌ، جملة (إن الله عليمٌ) آكدُ من جملة: (الله عليمٌ) :

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ} ، هذه اللام لام المُزحلقة، زُحلقت من اسم إن إلى خبرها.

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ}

توكيدان، إني لغفارٌ، ولكن:

{لِمَنْ}

هذه اللام للتخصيص.

{لِمَنْ تَابَ}

والتوبة كما تعلمون نَدَمٌ، وإقلاعٌ، وعزيمةٌ، ندمٌ على ما مضى، وإقلاعٌ عن الذنب في الحاضر، وعزيمةٌ على ألاّ تقع في مثل هذا الذنب ما حييت، هذه هي التوبة، والتوبة تحتاج إلى علم، لذلك الجاهل لا يتوب، ذنب المنافق كالذُبابة، وذنب المؤمن كالجبل يجسم على صدره، الجاهل لا يتوب، أما العالم فهو الذي يتوب، لذلك احضر مجالس العلم كي تعرف أين أنت من الدين؟ هل أنت في المقدمة، أم في الوسط، أم في المؤخرة؟ هل أنت على الصراطٍ المستقيم، أم أنك بعيدٌ عنه؟ كيف تتوب؟ يجب أن تعلم موقعك من الدين، فالتوبة تحتاج إلى علمٍ أولًا، ومن لوازمها ندمٌ على ما مضى، وإقلاعٌ في الحاضر، وعزيمةٌ في المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت