{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) } .
(سورة الشعراء)
طمأنه ربنا سبحانه وتعالى فقال:
{لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى•فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ}
هلاكِ فرعون وشيعته:
تبعهم في هذا الطريق البحري، فلمَّا صار فرعون في منتصف المسافة بين البر والبحر، وكان سيدنا موسى مع أصحابه قد خرج إلى الضفَّة الثانية من البحر الأحمر عاد البحر بحرًا ..
{فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ • وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى}
هذا ردّ من الله عزَّ وجل على فرعون حينما قال:
{وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) } .
(سورة غافر)
إذًا ليس هذا الذي هداهم له هو سبيل الرشاد، إنه سبيل الهلاك ..
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى}
وفي آيةٍ أخرى ..
{قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى}
ليست طريقته مُثلى، وهو لم يهدهم سبيل الرشاد، بل ..
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى}
يوم القيامة يلقي الإنسان التبعة على من أضلَّه، فالشيطان يردُّ على هؤلاء:
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } .
(سورة إبراهيم)