يلعنهم الخلق كافةً، حتى غير الإنسان، فمرَّة وجدت إنسانًا يبيع السمك الطازج، يصطاد السمك، والسمك يتحرَّك حركة عشوائيَّة، يذبحه ويخرج أحشاءه، قبل أن يسكن، والله يقول:
{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}
[سورة الحج الآية: 36]
أي سكنتْ، رأيت إنسانًا يأخذ دجاجة، يذبحها ويضعها في ماءٍ يغلي فورًا، حتى يسهل عليه نتف ريشها، هذا وحش، فهي مخلوق له روح، ذبحتَها، اِنتَظر حتى تهدأ، ثم ضعها في ماءٍ ساخن، وهي لا تزال تشعر وتحس فهذا في قلبه قسوة.
الذي يكتم ما أنزل الله يبعد الناس عن الله:
اللاعنون الخلق كافة، فالبعيد عن الله كيفما تحرَّك يؤذي، لذلك المؤمن إذا مات تبكي عليه السماء والأرض، أمّا الكافر:
{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ}
[سورة الدخان الآية: 29]
لأنه مؤذٍ، فالذي يكتم ما أنزل الله يبعد الناس عن الله، عن طريق السعادة قطعهم عنه، عن طريق الأمن قطعهم عنه، عن طريق التوفيق قطعهم عن الله، عن طريق الطمأنينة قطعهم عنه، عيَّشهم بالدنيا، وبهموم الدنيا، قال: هؤلاء ..
{يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ}
يبعدهم الله عن رحمته، ويلعنهم الخلق كافةً ..
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا}
هذه رحمة الله، دائمًا في استثناء ..
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
إذا كان ثمة كتمان وجب أن يكون عند التوبة تبيين، تابوا عن كتمان العلم، وأصلحوا ما أفسدوا سابقًا، وبينوا ..
{فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
الدين أساس الأمن و الطمأنينة عند الإنسان: