أحد أخواننا له صديق يعاني من أزمة نفسيَّة، فأخذه إلى طبيب نفسي، فالطبيب سأله عن أحواله، قال له: هل له درس علم؟ فقيل له: نعم، فقال له: هذا السبب ـ هو درس بأوروبا، وتعلّم أن الدين يخدر الإنسان، ويعقِّده، فبحسب دراسته يجب أن يكون لهذا الشاب صديقة لكي يكون سويًّا، ويجب أن يكون منفتحًا على الحياة، ويفعل كل شيء بلا قيد ليؤكد شخصيَّته ـ فهذا الأخ فهيم، قدَّم لهذا الطبيب عشرة أشرطة وكتابًا، هذا الطبيب يبدو أنه صادق، ولكن غابت عنه الحقائق، عكف على قراءة الكتاب، وسماع هذه الأشرطة، وبدَّل كلامه مئة وثمانين درجة، صار يقول: الدين يخلق صحَّة نفسيَّة عند الإنسان، الدين أساس الأمن عند الإنسان، أساس الطمأنينة، أساس التألُّق، فهذه الحقائق غابت عنه، فلما عرف الحقيقة بيَّن عكسها، هذا وأمثاله يكرمهم الله عزَّ وجل ..
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا}
الطبيب النفسي يعد السلوك المنحرف هو السوي، والسلوك المنحرف والتفلت من منهج الله هو الصحَّة النفسيَّة، أما الانضباط يعده عقدة، هكذا الأمر في الأطباء الذين درسوا علم نفس في جامعات أوروبا، والجامعات الغربيَّة أساسها الشخص الغربي، ليس له منهج يسير عليه إطلاقًا ..
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
الدين سبب الصحة النفسية للإنسان:
لفت نظري هذا الطبيب أنه خلال تفُّهمه لحقائق الدين ـ وإن كانت سريعة ـ صار يتكلم كلامًا عكس الكلام الأول؛ إن الدين سبب الصحة النفسية للإنسان، الدين يُحدث توازنًا، يُحدث طمأنينة، يُحدث شعورًا بالأمن ..
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}
طبعًا إذا مات الإنسان المؤمن فليس له أيّة مشكلة، أما إذا مات الكافر فله جهنم خالدًا مخلَّدًا فيها ..