فهرس الكتاب

الصفحة 10707 من 22028

أي أنه من احتقار العقل أن تستخدمه في أغراض دنيئة، أن تستخدمه في الإيقاع بين الناس، أن تستخدمه في جَمع الدِرهم والدينار، ولكنك تُشَرِّفُ العقل إذا عرفت الله به ..

الأرض أصل خلق الإنسان ومآل رجوعه ومبدأ بعثِه:

{مِنْهَا}

من هذه الأرض:

{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}

تفسير الآية:

المعنى الأول:

على سبيل المثال التاريخي سيدنا آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام خُلِقَ من تراب، فإذا قال الله عزَّ وجل:

{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا}

أي منها خلقنا أباكم آدم، وأنت من ذُرِّيَتِهِ، هذا معنى أول.

المعنى الثاني:

وهذه النطفة التي يتخلَّق منها الإنسان إذا لقحت البويضة أساسها من التراب، من الغذاء، لولا أن الأب تغذَّى بكل أنواع الثمرات والمحاصيل، والبقول، والخضراوات، والفواكه، لما تشكَّل هذا الحيوان المنوي، هذا الغذاء أصله من التراب، هذا المعنى الثاني، إما أنا خلقنا أباكم آدم من التراب، أو أن الحوين المنوي الذي هو أصل الحياة إنما أصله من التراب.

{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ}

كل الطموح تنتهي في القبر، كل الثروات تنتهي في القبر، كل الآمال تنتهي في القبر .."عش ما شئت فإنَّك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارق، واعمل ما شئت فإنك مجزيٌ به".

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يومًا على آلةً حدباء محمولُ

فإذا حملت إلى القبور جنازةً ... فاعلم بأنك بعدها محمولُ

{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ}

وحينما يوضع الإنسان في قبره أول مرة يقول الله عزَّ وجل:

(( عبدِي رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبقَ لك إلا أنا، وأنا الحي الذي لا يموت ) ).

(ورد في الأثر)

والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت