(( إن أكيسكم أكثركم للموت ذكرًا، وأحزمكم أشدكم استعدادًا له، ألا وإن من علامات العقل التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والتزوُّد لسكنى القبور، والتأهُّب ليوم النشور ) ).
(ورد في الأثر)
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}
هذا يوم البعث والنشور.
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى}
إقامة الحجة والبرهان قبل الحكم:
{أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا} .
لفرعون، العصا، واليد البيضاء، وكيف أن هذه العصا أكلت كل الحيَّات التي صنعها سحرة فرعون، بل هذه الآيات رآها فرعون، وسمع البيان:
{فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى}
طبعًا هذه الآية ملخَّص لبيان طويل، سمع البيان من سيدنا موسى.
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا}
آيات بيانية، وآيات إعجازية ..
{فَكَذَّبَ وَأَبَى}
من صفات المكذبين: التكذيب ووسم الأنبياء بالسحر:
هذا هو الكفر، تكذيب وإعراض، والإيمان هو التصديق والإقبال.
{قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى}
طبعًا كل إنسان عندما يتكلم يتخذ كلامًا عليه مسحة منطق، أو مسحةٌ من القيم، لأن الإنسان لا يتكلَّم الحقيقة غالبًا، يخفي أغراضه الدنيئة تحت ستارٍ من بعض القيم الزائفة ..
{قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى}
هذا سحر، هذه ليست معجزات، هذا سحر تعلَّمته أنت، ونحن عندنا سحرة يقفون في وجهك، أنت لست نبيًّا، وهذه ليست آيات دالة على نبوَّتك، إنما هي ألعاب سحرية قُمت بها أمامنا، ونحن قادرون على أن نرد عليك بسحرٍ مثله، هكذا قال فرعون ..
محاولة فرعون مجابهة آيات موسى بسحرتِه:
أي مكان متوسِّط يأتيه جميع الناس.