فهرس الكتاب

الصفحة 10677 من 22028

لذلك تَروي كتب الأدب أن الحجَّاج لقي أعرابيًّا فقال له:"من أين أقبلت يا أعرابي؟"، قال:"من البادية"، قال:"وما في يدك؟"وكان في يده عصا، قال: عصايَ أركُزها لصلاتي، وأجعلها سترةً لي، وأعدُّها لِعُداتي، وأسوق بها دابَّتي، وأقوى بها على سفري، وأعتمد عليها في مشيتي لتتسع خطوتي، وأثِبُ بها النهر، وتؤمنني من العثر، وألقي عليها كسائي .. أي ردائي .. فيقيني الحر، ويدفئني من القر .. القر هو البرد .. وتدني إليَّ ما بَعُدَ عني، وهي مَحمل سفرتي .. طعامه .. وعلاَّقة إداوتي .. أي محفظة كتبه .. أعصي بها عند الضِراب، وأقرع بها الأبواب، وأتقي بها عَقور الكلاب، وتنوب عن رمحي في الطعان، وعن السيف في منازلة الأقران، ورثتها عن أبي، وأورثها بعدي ابني.

{وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}

المئارب كثيرةٌ لا تُحصى، فهذا هو التفصيل، ما هي هذه المآرب؟ مآرب كثيرة، كان السلف الصالح يحمل بيده عصا يستعين بها في المشي، ويقرع بها الباب، ويقتل بها الحيوان العقور، وهكذا ..

{قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى • فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى • قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ}

معجزة انقلاب العصا إلى ثعبان مبين:

ليس القصد إخافتك يا موسى، خذها، تروي بعض الكتب أنه خاف منها، فأمسكها بطرف عباءته، فقال: خذها بيدك، ولا تخف ..

{سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى}

الخوف من طبيعة البشر:

والخوف من طبيعة البشر ..

{إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلا الْمُصَلِّينَ (22) } .

(سورة المعارج)

{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) } .

(سورة النساء)

{وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولا (11) } .

(سورة الإسراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت