أقرب الأسماء الحُسنى إلينا الرب، لأنه مُرَبِّينا، خلقنا، وأمدنا بالطعام والشراب، والهواء، والأهل، والأولاد، وأعطانا كل ما في الأرض، وسخَّر لنا كل ما في السماوات والأرض، إنه ربنا، أمدنا بأنواره، وتجلياته، وربَّانا في طريق الإيمان، وخوَّفنا تارةً، وطمأننا تارةً أخرى، وأعطانا ومنعنا، ورفعنا وخفضنا، وأعزنا وأذلنا، وهذه كلها تربية من الله عزَّ وجل، فالإنسان مرةً يرفعه الله، ويمتحنه بهذه الرِفعة، فإذا أساء استخدامها خفضه، يمتحنه بالمال، فإذا أنفقه على شهواته حرمه، ويمتحنه بالزوجة فإذا نسي معها ذكر الله عَقَّتْهُ، ويمتحنه بالأولاد، فربنا سبحانه وتعالى كل شيءٍ يعطيك إيَّاه محض امتحانٍ وابتلاء.
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى • إِنِّي أَنَا رَبُّكَ}
وما حنان الأم، وما حَدَبُ الأب، وما رعاية الأهل إلا طرفٌ يسيرٌ، ونقطةٌ من بحر من رحمة الله سبحانه وتعالى، ومن عنايته، ومن تربيته، ومن إمداده، فأقرب أسماء الله الحسنى إلينا اسم الرب لأنه يربينا، ويُعطي ويمنع، ويرفع ويخفض، ويعز ويذل، ويغني ويفقر، ويكرِّم ويهين.
{وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) } .
(سورة النجم)
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43) } .
(سورة النجم)
أحيانًا يضحك الإنسان، ومعنى أنه يضحك، أي الله عزَّ وجل أنعم عليه براحة البال، وأصلح له باله.
{سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) } .
(سورة محمد)
فلو أنه أسمعه خبرًا مؤلمًا، أو أراه شبحَ مصيبة خطيرًا لجعل ضحكه بكاءً، فإذا ضحكت فبفضل الله ونعمته.
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43) } .
(سورة النجم)
[وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) ] .
(سورة النجم)
{إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ}
تفسير: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
التفسير الأول: