الإله المُنْفَرِد بالتسيير، والذي ينبغي أن تعبده وحده، والذي يستحقُّ أن تعبده هو الله وحده، والمنفرد بالتسيير هو الله وحده ..
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُو}
أي ليس في الكون من إلهٍ إلا الله، والإله هو الذي يسيِّر، وهو الذي يُعْبَد بالمقابل، يُعْبَد لأنه يسير، ولأن الأمر كلَّه بيده إذًا ينبغي أن يُعْبَد ..
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} .
(سورة هود: من آية"123")
لماذا ينبغي أن تعبده؟ لأن الأمر كلَّه راجعٌ إليه، وما دام الأمر راجعًا إليه في كل شيء إذًا ينبغي أن تعبده.
{فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} .
(سورة مريم: من آية"65")
{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) } .
(سورة مريم)
مشابهًا، ندًّا، كُفُؤًا ..
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}
أسماء الله كلّها حسنى:
أسماؤه كلُّها حسنى، وصفاته كلُّها فُضلى، حتى ما يبدو لك، الجبَّار، المنتقم .. مثلًا .. المُعطي، المانع، هو يمنع ليُعطي، فهناك خطاب لرسول الله عليه الصلاة والسلام يوضِّح ذلك، قال:
(( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترحٍ لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي ) ).
(ورد في الأثر)