إذا أخذ الله منك شيئًا ليعطيك أضعافًا مضاعفة، يبتلي ليجزي، ويمنع ليعطي، الضار النافع، يضرُّ لينفع، فالإنسان الضال الله عزَّ وجل قد يضرُّه في صحَّته، أو بماله، فيتوب إليه، فيستقيم على أمره فيسعد بقربه، فالمعطي والمانع، والخافض والرافع، يخفض ليرفع، والمعز والمذل، يذل ليعز، المتكبر يذلُّه الله عزَّ وجل ليخضع له، فإذا خضع له أعزَّه، وهكذا أسماء الله كلِّها حسنى، وصفاته كلُّها فُضلى، ولكن اسأل به خبيرا، وربنا عزَّ وجل قال:
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) } .
(سورة النحل)
لا تسمح لنفسك أن تفهم الاسم الإلهي لوحدك، قد لا تفهم أبعاده، فالعلماء قالوا: هناك أسماءٌ لله عزَّ وجل يجب أن تُذكَر مَثنى مثنى"المعطي المانع، الضار النافع، المعز المذل لأنه يذل ليعز، ويمنع ليعطي، ويخفض ليرفع، ويضر لينفع، وقد يقهر عبده، القهَّار، هذا العبد متكبِّر فيقهره ليتوب، وهكذا .."
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}
وفي الدرس القادم إن شاء الله عزَّ وجل نبدأ بقصَّة سيدنا موسى، وفي هذه السورة وردت بأطول روايةٍ لها، فأطول قصَّة عن سيدنا موسى جاءت في هذه السورة ـ سورة طه ـ وسوف نستعين بالله عزَّ وجل على توضيح بعض المعاني.
والحمد لله رب العالمين