من النجوم، والمجرَّات، والكواكب، والمذنَّبات، والكازارات، والثقوب السود في الفضاء الخارجي، هي أماكن ضغط عالٍ جدًا في الفضاء الخارجي، فلو دخلت الأرض أحد الثقوب السوداء .. دقِّقوا في هذا الكلام .. لأصبح حجمها كحجم البيضة، وبقي وزنها كما هي .. الأرض بأكملها.
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ}
من ثقوب سود، ومن كازارات، ومن مجرَّات، ومن نيازِك، ومن مذنَّبات، ومن فضاء، ربنا عزَّ وجل قال:
{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) } .
(سورة الواقعة)
المواقع وحدها، هذه المسافات التي بين النجوم ستة عشر ألف مليون سنة ضوئيَّة، إذا أحب أحدكم ليلًا أن يتسلَّى بعد الدرس، ضرب ثلاثمئة ألف كيلو متر، وهذا ما يقطعه الضوء في ثانيةٍ واحدة، ضربها بستين دقيقة، ثم ضربها بستين فصارت ساعة، ثم ضربها بثلاثمئة وخمسة وستين فصارت سنة، ثم ضربها بستة عشر ألف مليون سنة فيظهر رقم يحتاج إلى كرار، ولذلك فهذه المسافات البينيَّة بين النجوم لا يعلمها إلا الله ..
معنى: وَمَا تَحْتَ الثَّرَى
قال: وما تحت الثرى هذه إشارةٌ دقيقةٌ جدًا إلى أن تحت الثرى هناك الثروات، والمعادن، والفوسفات، والبترول، ومناجم الحديد، ومناجم الفحم، ومناجم النحاس، ومناجم المعادن الثمينة واليورانيوم ..
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}
وأحيانًا يقال لك: هذه صحراء، ونظنُّها صحراء، فإذا هي مستودعات للمعادن، والفِلْزات، والأشياء الثمينة التي لا يعلمها إلا الله.
{وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى}
يعلمُ السّرَّ وأخفَى:
أي إن جهرت بالقول أو لم تجهر، أو إن تنحَّيْتَ مع إنسانٍ إلى مكانٍ بعيدٍ عن الناس، إلى أرضٍ خاليةٍ عنهم، وأسررت له كلامًا فإن الله يعلم ذلك.
قصة وعبرة: سبحان الذي وسع سمعُه كلَّ شيء: