فأنت حينما تحج بيت الله الحرام تتمنى أن تعود إليه كل عام، من السعادة التي ألقاها الله في قلبك، الحقيقة في نقطة دقيقة جدًا هي: إن اللذَّة الماديَّة لها شرائط، والسعادة الروحيَّة لها شرائط، الله عزَّ وجل جمَّد كل أسباب اللذَّة الجسميَّة، فهي بلاد حارة، جعل الحج في وقت محدد، إذًا كل هؤلاء الناس سيأتون إلى هذا المكان في وقتٍ واحد، أربعة ملايين إنسان لا بد من أن ينتقلوا من عرفات إلى مِنى في وقتٍ واحد، أصعب عقدة في الحج النفرة، أربعة ملايين لا بد من أن يطوفوا حول الكعبة.
جاء وفد لتنظيم الحج، فقدَّم تقرير مطول للقائمين على الحج هناك، فكان من بنود هذا التقرير أن يكون الحج على خمس دورات في السنة، بعيد عن جو الحج، على خمس دورات في السنة، فالله عزَّ وجل جعل كل أسباب الراحة الجسمية معطَّلة في الحج، ومع هذه الأسباب المعطلة هناك سعادة تفوق حدّ التصور لمن كان صادقًا في حجه، هذا الشيء دقيق.