هل هناك إنسان الآن لا توجد عنده قائمة هموم؟ ليس من إنسان إلا وعنده قائمة من الهموم، لماذا لا تتوكل على الله؟ لماذا لا تضع هذه الهموم عند الله عزَّ وجل؟ لماذا لا تكتفي أن تطيعه وعلى الله الباقي؟ هذا حال مريح جدًا، الله عزَّ وجل خلقنا، وبيده كل شيء، وهو على كل شيء قدير، وكل شيء يغيره، وكل شيء يبدله، فأنا علي أن أطيعه، وعلى الله الباقي، أي أنك دبِّر ألاَّ تدبِّر، لا أقول: تتواكل، لا، ولكن لا تجعل الهم يسحق الإنسان، فحياة الإنسان معقدة جدًا، ولا سيما في هذه الأيام، الحياة صعبة، الحاجات كثيرة، المكاسب قليلة، ثمة منافسة، وخوف، وقلق، وحرمان أحيانًا، وشعور بالضياع، هذا علاجه التوكُّل ..
{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ}
الشعور بالأمن هو أثمن شعورٍ يسعد الإنسان:
درس التوكل علمنا إيَّاه ربنا من خلال قصة هاجر زوجة سيدنا إبراهيم ..
{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}
فالله عزَّ وجل قال:
{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
[سورة آل عمران الآية: 97]
أي أن الله عزَّ وجل يُلقي في قلب الحاج من الأمن ما لا يوصف، الشعور بالأمن شعور لا قدَّر بثمن، بل إن الشعور بالأمن يعد أثمن شعورٍ يسعد الإنسان، الله عزَّ وجل قال:
{سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ}
[سورة محمد الآية: 5]
رفع صلاح البال إلى مستوى الهدى:
{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
[سورة آل عمران الآية: 97]
هناك آيات كثيرة جدًا:
{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}
[سورة البقرة الآية: 125]
السعادة في الحج تكون من خلال الاتصال بالله عزّ وجل: