فهرس الكتاب

الصفحة 10637 من 22028

نحن إن اهتدى الناس فقد اهتدوا، وإن لم يهتدوا قلنا: لا يهتدون، فماذا أفعل لهم، بماذا يُحِسُّ المؤمن إذا دعا إلى الله، ولم يُسْتَجَب له؟ فهل يحسُّ بهذا الإحساس المُضني؟ وهل تتمزَّق نفسه؟ وهل يتفطَّر قلبه لما يرى من إعراض الناس، وغفلتهم، وانغماسهم في الشهوات، وبعدهم عن الحق، وتورُّطهم في بعض المعاصي.

أيُّها الإخوة الأكارم ... النبي عليه الصلاة والسلام هذا حاله، وهو على خُلُقٍ عظيم، وهو سيِّد الخلق، وهو سيد ولد آدم ولا فخر .. كما يقول عن نفسه .. وهو العروة الوثقى، وهو الوسيلة، وهو صاحب الشفاعة، وإن الله عزَّ وجل يبيِّن لنا رحمة هذا النبي الكريم ..

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) } .

(سورة التوبة)

وإذا قرأت هذه الآية فلا شكَّ أنك تحسُّ عظمة النبي عليه الصلاة والسلام، كما يقول عليه الصلاة والسلام:

(( ... يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا، وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ) ).

(صحيح البخاري عَنْ عَائِشَةَ)

(( ولو تعلمون ما أنتم عليه بعد الموت ما أكلتم طعامًا عن شهوةٍ ) ).

(ورد في الأثر)

والنبي عليه الصلاة والسلام في بعض الأحاديث يذكر أن روح الميِّت ترفرف فوق النعش فتقول:"يا أهلي يا ولدي لا تلعبنَّ بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلَّ وحرُم فأنفقته في حلِّه وفي غير حلِّه فالهناء لكم والتبعة علي ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت