فهرس الكتاب

الصفحة 10618 من 22028

فهذا الكافر الذي كفر بآيات الله الكونية والقرآنية، ولم يعبأ بها، لم يعظمها، لم تملأ عقله، لم تملأ وجدانه، لم تملأ حياته، حياته ليست معنيةً بهذه الحقائق الدينية، فلذلك يقول: سأفعل كذا وكذا، وهذا متمثِّل أكثر ما يبدو في المجتمعات الغَربية، يفعلون كل شيء، وكأن الله غير موجود، فتتوالى عليهم الآفات، يأتي مرضٌ يجعل حياتهم جحيمًا، يَدُبُّ القلق فيهم، ترتعد فرائصهم خوفًا من هذا المرض الذي انتشر الآن في بلاد الغرب بأرقامٍ خيالية، إنه نقص المناعة، أين تخطيطهم؟ خططوا لدنيا عريضة، بَنَوْها على أنقاض الآخرين، بنوها على أنقاض الشعوب، بنوها على فقر الشعوب وعلى استغلالهم، فجاءت الأمراض والأوبئة، وانتشرت المخدرات في مجتمعاتهم، فهذا الذي يقول:

{لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}

هذا الكلام من لوازم الكُفر، من لوازم الغَفْلَةِ عن الله عزَّ وجل، فرَبُّنا سبحانه وتعالى يقول:

{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ}

أَطَّلَعَ الغَيْبَ أَمْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا

أيْ هل عرف في عِلْمِ الغيب أنه سيكون كذا، وكذا كما خطط؟ إنه أحمق ..

{أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}

هل سبق عهدٌ من الرحمن له، أم أنه اطّلع على علم الغيب؟ فلا يستطيع إنسانٌ أن يقول: سأفعل كذا وكذا إلا بسببين، أن يكون قد اطّلع على علم الغيب الذي هو من خصوصيات الله، والذي لا يعطيه الله عزَّ وجل إلا لمن يصطفي من أنبيائه ..

{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} .

(سورة الجن: 26 - 27)

{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ}

إنما الغيبُ للّه:

لا يعلم الغَيْبَ إلا الله، وكل من يزعم أنه يعلم الغيب فهو كذَّاب، قل لا أعلم الغيب، هكذا قال عليه الصلاة والسلام، كما في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت