يُخَطّطون وقد غفلوا عن الواحد الديَّان، قالوا: هذه المركبة (شلنجر) سوف تنطلق في الساعة كذا وكذا من القاعدة، بعد سبعين أو ثمانين ثانية ستكون في المدار الأول، بعد كذا وكذا، تعود بعد ثمانية أيام، وسنسميها المتحدي، وبعد ثوانٍ معدودة أصبحت كتلةً من اللهب، مثلها مثلُ الذي قال:
{لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}
مَن هو صاحب الأفق الضيق؟
إن الذي يخطط لمستقبله ويغفل عن الله عزَّ وجل إنسانٌ غبي ضيق الأفق، بل هو معتوه لأنه ينسى القوة الكبرى في الكون، في الكون حقيقةٌ كُبرى هي كل شيء، وهي الله عزَّ وجل، لأن هذه الحقيقة إذا غفلتَ عنها فَلأَلف سببٍ وسبب يمكن أن تُخْفِقَ في كل مسعاك، لأَلف سببٍ وسبب يمكن أن تحبطَ كل أعمالك، لأَلف سببٍ وسبب يمكن أن تكون صفر اليدين، قد يفقد الإنسان بعض أعضائه، قد يفقد عقله، فهذا البيت الذي اشتراه لا يستمتع به، يؤخذ إلى المستشفى، يفقد أهله، يفقد أولاده، فالإنسان كما يقول العامة، وهو كلامٌ لطيفٌ جدًا: الإنسان تحت ألطاف الله عزَّ وجل.
لا تقل: لأفعلنَّ كذا وكذا، هذا كلام الأحمق، هذا كلام الجاهل، هذا كلام الغافل، هذا كلام الذي لا علم له، قل: إن شاء الله، إن مكنني ربي، إن يَسَّرَ لي، إن وفَّقَني، إن أراد لي، إن سمح لي.