فهرس الكتاب

الصفحة 10596 من 22028

لذلك؛ الركن الثاني من أركان الإيمان هو الإيمانُ باليوم الآخر، فلو أن في الإنسان حساسيةً عالية المستوى وقال لك أحدهم: أشكوك إلى الله عزَّ وجل، يجب أن ترتعد فرائصك من هذه الكلمة لأن الله سبحانه وتعالى هو الحق المبين .. وإليكم هذا الحادث وما فيه من عبرة.

دخل إنسان إلى بيت في العصور القديمة، وقد أُبيحت المدينة للجُند، أعطى قائد الجند أمرًا أنَّ هذه المدينة مباحةٌ لكم، دخل أحد الجنود إلى أحد البيوت فرأى فيه امرأةً، ورجلًا، وولدين، فقتل الرجل، وقال للمرأة: أعطني ما عندك، أعطته سبعة دنانير ذهبيَّة، فقتل الولد الأول، فلمَّا رأته جادًَّا في قتل الولد الثاني أعطته درعًا مُذْهَبَةً، لقد أعجبته هذه الدرع، قرأ عليها بيتين فوقع مغشيًا عليه، ماذا في هذين البيتين؟ ..

إذا جَاَرَ الأميرُ وحاجِباه وقاضي ... الأرضِ أسْرَفَ في القضاءِ

فويلٌ ثمَّ ويلٌ ثمَّ ويلٌ لقاضي .... ... الأرضِ منْ قاضي السَّماءِ

في أثناء تعاملك مع الناس قد يأتيك طفلٌ صغير، بكل بساطة تستطيع أن تأخذ ماله، وأن تغشَّه، قد تأتيك امرأةٌ بسيطة، ليست خبيرةً بهذه البضاعة، قد تبيعها الحاجة السيِّئة بالسعر المرتفع، وهي لا تدري، لكنَّك لو علمت أ‍نّ لك مع الله وقفَةً يحاسبك فيها عن هذا الغش في بيعك .. عن هذه المرأة .. لماذا عاملتها هذه المعاملة؟ لاستقامت معاملتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت